الشيخ الجواهري
247
جواهر الكلام
وصحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ذكر أن أباه حدثه عن أبيه أن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ، وأمها زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت تحت علي ( عليه السلام ) بعد فاطمة ( عليها السلام ) فخلف بعده وتزوجها بعد على ( عليه السلام ) المغيرة بن نوفل ، ذكر أنها توجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجائها الحسن والحسين ابنا على ( عليهم السلام ) وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لما يقولان : أعتقت فلانا وأهله فتشير برأسها نعم وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها نعم ، لا تفصح بالكلام فأجاز ذلك لها " . وخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد " سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة فجعل أهاليها يسائله أعتقت فلانا ، وفلانا ، فيومي برأسه أو تومي برأسها في بعض نعم وفي بعض لا ، وفي الصدقة مثل ذلك أيجوز ذلك قال : نعم ، هو جائز " . مع أنه لا صراحة فيهما بالوصية التمليكية ، لا دلالة فيهما على الاشتراط بل يمكن أن يكون الاكتفاء بذلك لجوازه في نفسه ، لا للعجز عن النطق ، ولعله لذلك كان ظاهر عبارة النافع الاكتفاء بالإشارة مع امكان النطق ، وإن قال بعض مشايخنا أنه لا موافق له ، ولا دليل عليه . ولكن فيه ما لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما عرفت ، وكذا الكلام في الكتابة ، فإنه لا شك كما عن جامع المقاصد الاعتراف به في الاكتفاء بها مع العجز عن النطق والقرينة الدالة على إرادة الوصية منها بل عن التنقيح أنه لا خلاف فيه ، بل عن الإيضاح الاجماع على ذلك . وفي خبر سدير ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : دخلت على محمد بن علي الحنفية وقد اعتقل لسانه ، فأمرته بالوصية فلم يجب ، فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل ، فوضع فقلت
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب أحكام الوصية الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب أحكام الوصية الحديث - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب أحكام الوصية الحديث - 2 .